
صحيفة المنتصف
طالبت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الولايات المتحدة، بموقف واضح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن “أحقية” تل أبيب في أراض عربية، واعتبرتها “خطيرة وتهديدا للسلم العالمي”.
وأدانت الوزارة في بيان، “بأشد العبارات” تصريحات هكابي، “التي عبر فيها باستهتار، بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمراً مقبولاً”.
وأكدت الوزارة “رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول أمريكي”.
كما اعتبرتها “استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية، وطرحا متطرفا ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها”.
كما طالبت الخارجية السعودية نظيرتها الأمريكية “بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام”.
الوزارة جددت “موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية”.
وشددت على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967″.
كما أدانت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، وقالت “إن مصر تدين التصريحات المنسوبة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في أحد البرامج الحوارية، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجًا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على أجزاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.
وفي أبريل/ نيسان 2025، عُين هاكابي سفيرا للولايات المتحدة لدى إسرائيل، وهو مسيحي إنجيلي سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ”حق إلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق المزاعم التوسعية، قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية، إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ردا على سؤال عن شعوره بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.




