نساء غزة بين مطرقة الحرب و سنديان التأقلم… وردة بن جرمي
نساء غزة بين مطرقة الحرب و سنديان التأقلم

صحيفة المنتصف
غزة : وردة زكريا بن جرمي
في ظروف مأساوية تعيش آلاف النساء في غزة فصلاً يومياً من فصول معركة البقاء ؛ يبدأ بالوقوف ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة لملأ بعض لترات من الماء لا تكفي للشرب و الغسيل و الطهي ، و ينتهي بالوقوف مرة آخرى في طابور طويل لتأمين الطعام أبسط مقومات الحياة .
و في الوقت الذي تعتمد فيه ملايين النساء حول العالم على شبكات المياه و الأجهزة الكهربائية بأنواعها ، تضطر نساء غزة إلى القيام بتلك الأمور يدوياً ، و تشير تقارير أممية إلى أن أكثر من مليون إمرأة و فتاة في غزة يواجهن صعوبات حادة في الوصول إلى المياه النظيفة و الخدمات الأساسية.
و خلفت الحرب المستمرة حتى اللحظة وراءها أكثر من 21,193 غزية أرملة صارت تكابد العيش لتأمين لقمة العيش لها و لأبنائها وسط واقع مرير يفتقر لكل مقومات الحياة ، لا مال و لا طعام و لا سكن و لا دواء ، و وفق بيانات أممية ، هناك أكثر من 58 ألف أسرة في غزة أصبحت تعيلها نساء ، فيما تتحمل النساء عبئاً مضاعفاً يتمثل في رعاية العائلة و تأمين احتياجاتها وسط النزوح و القصف و نقص الخدمات.
هذه مقارنة بسيطة بين واقعين مختلفين ؛ واقعٍ تُنجز فيه الأعمال اليومية بسهولة ، و واقعٍ تحوّلت فيه أبسط المهام اليومية إلى جهد شاق و معركة مستمرة من أجل البقاء .




