حالة من الركود تضرب أسواق غزة قبيل عيد الأضحى

صحيفة المنتصف
غزة : وردة زكريا بن جرمي
حالة من الركود الإقتصادي تعيشها أسواق قطاع غزة قبيل اقتراب عيد الأضحى المبارك ، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تُلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة في القطاع ، مما دفع كثير من العائلات إلى تقليص انفاقها على مستلزمات العيد و الاكتفاء بالاحتياجات الأساسية.
هنا في شارع البحر في خانيونس جنوب القطاع ، و المعروف بإكتظاظه بالمشترين لاسيما في فترة الأعياد ، ترى الناس فيه يتجولون بأيادي فارغة أو ببعض الأكياس الصغيرة ، و يعود سبب ذلك الركود إلى تداعيات الحرب المستمرة على غزة ، إضافة إلى الحصار و انتشار البطالة بشكل غير مسبوق ، حيثُ أصبحت شريحة كبيرة من السكان تعتاش على المساعدات و “كسوة العيد” التي تقدمها الجمعيات الخيرية و المؤسسات الإغاثية ، و هذا ما يفسر ترجع الإقبال على الأسواق في هذا الموسم من السنة.
و على الرغم من المحاولات المستمرة لأصحاب المحلات التجارية و البسطات عمل عروض و تخفيضات لتنشيط الحركة الشرائية في الأسواق ، إلا أن الإقبال مقارنه بالأعوام التي سبقت الحرب لا تزال محدودة جداً.
و بحسب بيانات البنك الدولي ، تجاوز معدل الفقر في قطاع غزة 80% بعد الحرب ، فيما تشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن معدل البطالة تراوح بين 50% و 60% بفعل توقف قطاعات واسعة عن العمل.
و في نفس السياق ، أفاد برنامج الغذاء العالمي بأن أكثر من 90% من سكان القطاع يعانون من مستويات حاده
من إنعدام الأمن الغذائي ، في ظل تحذيرات من وصول شرائح واسعة إلى مراحل الجوع الطارئ خلال فترات متتالية من الحرب .


