
صحيفة المنتصف
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث أطلق سلسلة من التهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومقابلات إعلامية، محذراً طهران من أنها ستدفع ثمن التأخير في المفاوضات.
ووصف ترامب إيران بأنها كيان يكثر من التصريحات دون أفعال ملموسة، مؤكداً أن الفرص المتاحة للتوصل إلى صفقة كانت تمثل مكسباً لها، إلا أن التماطل الإيراني غير المبرر أدى إلى تغيير المعطيات.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، لوح ترامب بقرب إصدار أوامر بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة تستهدف بنى تحتية حيوية، بما في ذلك محطات طاقة وجسور، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن الاستمرار في نهجها إذا استدعت الضرورة.
وفي سياق متصل، دافع ترامب عن فعالية الحصار البحري الأمريكي، معتبراً إياه بمثابة جدار فولاذي يضغط بقوة على الاقتصاد الإيراني، نافياً التقارير الإعلامية التي تقلل من أثره.
وأشار إلى أن إيران تعاني من أزمات مالية تمنعها من دفع رواتب قواتها، مما يجعلها دولة متعثرة اقتصادياً رغم استمرار تدفقات النفط. كما كشف الرئيس عن تفاصيل حول حادثة إسقاط مروحية أباتشي، موضحاً أن مسيرة إيرانية اصطدمت بها دون أن تنفجر، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، إلا أن الطيارين تمكنا من الهبوط بها في البحر، حيث جرى إنقاذهما بواسطة طائرة بدون طيار، واصفاً هذا الحدث بالمعجزة.
على الجانب الآخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مراسم إحياء ذكرى آية الله الخميني أن بلاده لن ترضخ للضغوط أو التهديدات. ودعا بزشكيان إلى إنهاء حالة التوتر الراهنة، معتبراً أن الوضع الحالي لا يخدم مصلحة طهران.
كما انتقد الرئيس الإيراني السياسات العسكرية المتبعة، مشيراً إلى أن العمليات الجوية والقصف لن تنجح في إخضاع إيران، مستشهداً بمرور سنوات من النزاع دون تحقيق أهدافها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير نشرتها صحيفة نيويورك تايمز تشير إلى وجود مؤشرات على تقدم في المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران قبل اندلاع موجة الهجمات الأخيرة.




