
صحيفة المنتصف
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن سوريا لا تسعى إلى مواجهة مع إسرائيل، مؤكداً أن دمشق لا ترى مصلحة لها في الدخول في صراع معها، في وقت تعمل فيه على بلورة اتفاق أمني قد يشكل أساساً لتسوية أوسع في المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، لم تبث كاملة بعد،
أوضح الشرع أن بلاده تجري مساعي للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة دول أخرى، مشيراً إلى أن نجاح هذا الاتفاق قد يمهد الطريق نحو سلام شامل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لن يكون على حساب ما وصفه بحق سوريا في هضبة الجولان.
وأضاف الرئيس السوري أن دمشق ترى في الاتفاق الأمني المحتمل وسيلة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على الثوابت السورية المتعلقة بالجولان، مؤكداً أن بلاده لا ترغب في التصعيد أو المواجهة العسكرية.
وتطرق الشرع خلال المقابلة إلى التطورات في لبنان، مؤكداً أن سوريا تجري مشاورات مع الحكومة اللبنانية بشأن سبل المساعدة في تعزيز الاستقرار هناك، لافتاً إلى أن أي حالة من الفوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا.
وأكد الشرع دعم دمشق لأن تكون للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني الصلاحية الحصرية في حيازة السلاح واتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والحرب، معتبراً أن تعزيز سيادة مؤسسات الدولة اللبنانية يمثل عاملاً أساسياً لاستقرار البلدين.
وكان الشرع قد أدلى بتصريحات مشابهة في وقت سابق من العام، إذ نقلت وكالة الأناضول في شهر نيسان/ابريل الماضي عنه قوله إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات بسبب الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية.
وأضاف حينها أن سوريا جادة في سعيها إلى التوصل إلى نوع من الاتفاق الأمني الذي يحافظ على استقرار المنطقة، رغم ما وصفه بالعقبات القائمة.
كما سبق للشرع أن صرح، خلال زيارة إلى بريطانيا، بأن دمشق حاولت إجراء حوار ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع إسرائيل، وأن المحادثات حققت تقدماً في بعض المراحل، قبل أن تتراجع إسرائيل، بحسب تعبيره، عن تفاهمات في اللحظات الأخيرة



