
صحيفة المنتصف
كشفت تقديرات صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن البرنامج النووي الإيراني لم يتعرض لأضرار كبيرة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، رغم الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران.
ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة، فإن الجدول الزمني اللازم لإنتاج سلاح نووي لا يزال يتراوح بين تسعة واثني عشر شهراً، دون تغييرات جوهرية مقارنة بالتقديرات السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بمخزون كبير من اليورانيوم المخصب، يُقدّر بنحو أربعمئة وأربعين كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى ستين في المئة، وهي كمية كافية، في حال رفع نسبة التخصيب، لإنتاج مادة انشطارية لقنبلة نووية خلال فترة زمنية محدودة. كما لفتت إلى أن هذا المخزون لم يتم استهدافه بشكل مباشر خلال الضربات الأخيرة.
وكانت التقديرات الأمريكية قبل العمليات العسكرية تشير إلى أن إيران قد تتمكن من إنتاج كمية كافية من اليورانيوم لصنع قنبلة خلال فترة أقصر، تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، إلا أن استهداف منشآت مثل نطنز وفوردو وأصفهان ساهم في إبطاء هذا المسار دون تعطيله بالكامل.
في المقابل، قدمت طهران مقترحات إلى واشنطن تتعلق ببرنامجها النووي، تضمنت تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، مع العودة لاحقاً إلى مستويات تخصيب منخفضة مخصصة للاستخدامات المدنية، إضافة إلى نقل أو تخفيف مخزونها الحالي. إلا أن هذه المقترحات قوبلت بتحفظ أمريكي، في ظل إصرار واشنطن على تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية.
من جهته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته للمعارضين لسياساته، مؤكداً رفضه امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ومعتبراً أن الاستطلاعات التي تعكس تراجع التأييد للحرب “غير دقيقة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج، خاصة مع العمليات العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على أهداف إقليمية، ما يثير مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهة العسكرية المباشرة.



