فن ذوق واخلاق…بقلم ليث عكروش

فن ذوق واخلاق…بقلم ليث عكروش

الصحفي ليث عكروش -المنتصف
الصحفي ليث عكروش -المنتصف

صحيفة المنتصف

خطر ببالي سؤال، وانا اتمعن بمسير السيارات أمامي وانسيابها عبر الطريق … وهو لماذا لا يكون تعاملنا مع الآخرين من أبناء جلدتنا في
الحياة الاجتماعية كتعاملنا وقيادتنا لسياراتنا ، وما تتطلبه من فن وذوق وأخلاق.

قد يقول البعض ما علاقة حياة اي شخص بقيادته لسيارته، ولماذا تم ربطهم ببعضهم ، وكيف ممكن ان نضع الحياة واهميتها ، بالتساوي مع قيادتنا لسياراتنا وبساطتها.

لكن من يتمعن بمقولة السياقة فن ذوق واخلاق، يجد هناك رابط بينهما، حيث اننا لو طبقنا تعامل الانسان مع سيارته والطريق، على حياته وعلاقاته الاجتماعية، لكانت حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية صحية و أسهل وأكثر هدوئا.

ففي الشارع دائما ما نعطي الاولوية للآخر بان يتجاوز عنا، ونفسح له المجال ليمر من أمامنا ويسبقنا، لكن في حياتنا الاجتماعية والشخصية نرفض ان يتقدم علينا اي شخص، و نضع العثرات أمام من يتميز عنا ، او يحاول ذلك، ونصر على إيقافه بكل الطرق .

عند قيادة السيارة نضغط على الكوابح مرات عديدة في المشوار الواحد، الذي لايتعدى في بعض الأحيان دقائق، بيد اننا لا نكبح مشاعرنا السيئة اتجاه الاخر، ونتسرع في اتخاذ المواقف السلبية اتجاه اي شخص يختلف معنا، وحتى على اتفه الأسباب.

أيضا في الحياة الاجتماعية من الضروري أن نعمل ( يو تيرن) ونعود للاتجاه الصحيح و نتراجع عن أي خطأ اقترفناه بحق الآخرين، كما نفعل يوميا عند قيادتنا على اي تقاطع اذا اخطائنا الطريق.

في تعاملنا مع سياراتنا نواظب على عمل صيانة دورية لها كل فترة، لكننا لا نعمل على مراجعة أنفسنا وتقويم سلوكياتنا ولا نحاسب أنفسنا من فترة لأخرى.

ولو سلطنا الضوء اكثر على كيفية قيادتنا لسياراتنا لوجدنا أننا نمرر الكثير السلبيات ونتخطى أخطاء الغير ، ولا ندقق على كثير من التصرفات في سبيل ان نصل إلى وجهتنا بأقل الخسائر لكن العكس صحيح في حياتنا الشخصية.

حياتنا ككل اهم بكثير من اي مشوار بالسيارة، فيجب علينا أن نتعامل معها بفن.. وان تكون تصرفاتنا مع الآخرين على قدر عالي من الذوق.. وان نتمتع دائما بأخلاق الفرسان.

فالحياة ايضا فن وذوق واخلاق

شاهد أيضاً

حنا عيسى

الأراضي الفلسطينية المحتلة واتفاقية جنيف الرابعة؟؟ بقلم:د حنا عيسى

الأراضي الفلسطينية المحتلة واتفاقية جنيف الرابعة؟؟ بقلم: الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي صحيفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *