ويحتفظ المتحف البريطاني بقطعتين، هما كرة وعقّافة من البرونز استخدمتا على الأرجح في أعمال التشييد، في حين فُقد أثر القطعة الخشبية.

وفي عام 2001، أثيرت فرضية أن تكون القطعة الخشبية قد وُهبت لجامعة أبردين، لكن لم يتم العثور عليها، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وفي أواخر العام الماضي، كانت معاونة شؤون الحفظ المصرية عبير العداني تقوم بجردة للمحفوظات الآسيوية، عندما عثرت على صندوق السيجار هذا الذي يحمل العلم المصري، ووجدت بداخله هذه القطعة الخشبية التي أصبحت مقسمة إلى أجزاء.

وصرّحت عالمة الآثار قائلة: “عندما اطلعت على الأرقام المدونة في السجل المصري، أدركت على الفور ماهية الأمر”.

وأردفت: “شاركت في مهمات في مصر، لكنني لم أتصور يوما أنني سأجد هنا، في شمال شرق اسكتلندا، قطعة بهذه الأهمية لتراث بلدي”.

ووقت اكتشاف هذه القطع في القرن التاسع عشر، كان ديكسون برفقة الطبيب جيمس غرانت الذي سافر إلى مصر لمعالجة الكوليرا، والذي تصادق مع عالم الآثار.

وبعد وفاة الطبيب عام 1895، وهبت مجموعته إلى جامعة أبردين حيث حصل على شهادته. وفي عام 1946، أعطت ابنته القطعة الخشبية للجامعة، لكن هذه القطعة لم تدوّن في السجلات ولم يُعثر عليها رغم أبحاث مكثّفة.

وسمحت تحاليل حديثة بتأريخ القطعة، التي تعود بحسب الخلاصات إلى ما بين عامي 3341 و3094 قبل الميلاد، أي قبل 500 عام تقريبا من تشييد الهرم.

وتطرقت الدراسات إلى احتمال أن تكون القطع التي عثر عليها ديكسون والملقّبة بـ “تذكارات ديكسون“، قد تركها البناؤون في الموقع.

وقال المسؤول عن المتاحف والمجموعات الخاصة في جامعةقطع اثرية – المنتصف أبردين، نيل كورتيس، إن هذه النتائج التي تم التوصل إليها بالتأريخ الكربوني، تشكل “اكتشافا من شأنه إحياء الاهتمام بتذكارات ديكسون، التي قد تكشف بعضا من أسرار الهرم الأكبر”.