حبة قطائف دولة الرئيس… بقلم باسم تليلان

حبة قطائف دولة الرئيس
بقلم :باسم تليلان

باسم تليلان -المنتصف
باسم تليلان -المنتصف

صحيفة المنتصف
ربما لن يصدق دولة الرئيس و وزير الاعلام ان هنالك اطفال و رجال و عائلات في الاردن لا تعرف القطايف و ان عرفته لم تستطع شراءه..
لن يصدقوا ليس لانهم وزراء و أثرياء فحسب بل لانهم ابناء وزراء سابقين و لد احدهم والذهب يدور حول فمه ..يعتقد ان القطايف رغيف خبز يعلن عن سعرها يتفاخر في توصيلها دون أدنى مسؤولية لمشاعر الآخرين..
حينما تؤمن ان هنالك عائلة كاملة تعيش على تقاعد ضمان لا يصل إلى مئتي دينار ستدرك حينها ان ذكرك المستمر للقطائف يزعجها و يؤذيها …

فحبتكم ستكلف الفقير جوزا و جبنة و زيتا و قشطة .وزبيبا و سكرا ….
و هذا لن يتوفر لديهم مطلقا لان تكلفة الكيلو ستزيد عن عشرة دنانير
اتعرف يا دولة الرئيس من هو اشرف…لن تعرفه حتما
ولن يعرفه وزير اعلامك لانه ليس في قواميسكم ولا في أدنى اهتماماتكم
اشرف طالب في الفترة المسائية في مدرسة اساسية كنا حينها نقوم بعمل رائع كما هي اليابان الان تنظم دورا لتكنيس الصف من قبل الطلاب…وكان الدور على اشرف ..الذي انتهى التكنيس لديه بشكوى من احد زملائه ميسور الحال ان اشرف اكل اجاصته فقلت نادوا لي اشرف ليجيب فقال…
والله لا اعرف عن ماذا تتحدثون اجا ص ؟ما هذا؟
ما حدث ان امي طافت البيوت امس لتعمل لنا فتة شاي فلم تظفر بالسكر ونمنا جوعى و في الصباح وبيتنا يبعد ٥ كيلو عن المدرسة لم ترض امي ان نسير هذه المسافة دون شيء في بطوننا فوسعت بحثها حتى عادت بشيء من السكر غلته مع الماء ووضعته على الخبز لنأكله .. ورغم ذلك وصلت جائعا من بعد المسافة ..وخرجوا الطلاب في الفرصة في الفترة المسائية و قلت خليني اكنس لان الشراء لا يعنيني و أثناء ذلك …وهنا اتحدث نقلا بلسان اشرف
( وانا ازيح بالدروج وقعت شنطة فلان و طلعت منها حبه صفرا ضلت تمشي لين اركدت بالزاوية دنيت اطولها عشان ارجعها استغربتها شميت ريحتها لقيتها طيبه ذقتها وانها تهبل كليتها وانا اسف غلطان )
كيف سيدرك معاليه اشرف و كيف سيعرف دولته مريم وكيف سيقتنع دولته ان عائله تعيش على ١٠٠ دينار في الوقت الذي يقوم خمسه اشخاص يفتح باب سيارته له
عذرا اصحاب الدولة والمعالي فقد نسيت ان اكتب تعريفا لبعض المصطلحات والمعاني التي وردت في المقال فربما لم تعرفوها…مثل
( فتة شاي ، جوع ،قهر …..،ظلم ،فقر……

شاهد أيضاً

د.فاطمة الدربي -المنتصف

رمضان مدرسة للتسامح…بقلم د.فاطمة الدربي

صحيفة المنتصف قبل عام ودعنا شهر رمضان، ثم ها هو يقبل الآن، وربما لم يشعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *