في مهرجان الإردن للاعلام العربي الرابع “دورة القدس” فلسطين والاردن يؤكدان المحافظة على عروبة القدس ومقدساتها… المحامي راجح أبو عصب

في مهرجان الإردن للاعلام العربي الرابع “دورة القدس”
فلسطين والاردن يؤكدان المحافظة على عروبة القدس ومقدساتها
المحامي راجح أبو عصب

راجح ابو عصب
المنتصف / الكاتب المقدسي راجح ابو عصب

صحيفة المنتصف
يعتبر الاردن , بقيادته الهاشميه , قضية فلسطين عامه ومسألة القدس خاصه قضيته المركزيه الأولى فالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني , يحمل أمانة الوصايه الهاشميه على القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية , وهذه الامانه يحملها الهاشميون كابراً عن كابر وقد توارثوها عن جدهم الأكبر الشريف الحسين بن علي , مفجر الثورة العربيه الكبرى الذي أوصى أن يدفن في ساحات المسجد الاقصى المبارك ومن هذا المنطلق الهاشمي تجاه فلسطين والقدس انطلقت في العاصمه الأردنيه عمان , يوم الاحد الماضي فعاليات الدورة الرابعه من ” مهرجان الاردن للأعلام العربي ” تحت عنوان ” دورة القدس ” والتي استمرت ثلاثة أيام متتاليه . وقد دعى وزير الدوله لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومه الأردنيه المهندس صخر دودين , افتتاح هذه الدوره وذلك مندوبا عن رئيس وزراء الاردن الدكتور بشر الخصاونه . وفي كلمته , نقل المهندس دودين تحيات رئيس وزراء الاردن الدكتور الخصاونه للمشاركين في الدوره , وتمنى النجاح لهذه الدوره وقال : إن اختيار القدس عنوانا اساسيا لهذه الدورة ينسجم مع جهود الدولة الاردنيه , بقيادة الملك عبدالله الثاني , الهادفه الى حشد الجهود من أجل التأييد للقضية الفلسطينيه , ودرتها القدس الشريف وكذلك دعما لصمود الاشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة .
لا شك أن هذه الجهود الاردنيه الكريمة التي تأتي تأييداً للقضية الفلسطينيه عامه والقدس خاصه تأتي في الوقت الذي لم تعد فيه القضية وكذلك القدس أولوية عربيه لدى العديد من الدول العربيه وذلك جراء انشغال تلك الدول بقضاياها المحليه وشؤونها الخاصه وبسبب ما تعانيه من أزمات خاصه في ظل ما عرف ب ” الربيع العربي ” .
وأكد المهندس دودين في كلمته أيضا , أن جهود العاهل الاردني تنبع من الوصاية الهاشمية التاريخيه على المقدسات الاسلامية والمسيحيه في القدس , وأكد مجددا مواقف الاردن الثابته والراسخه , التي تركز على ضرورة المحافظة على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينه المقدسه , وحماية هويتها العربيه والاسلاميه والمسيحيه والالتزام بالقرارات الدوليه الخاصه بهذا الشأن .
وكان مجلس الأمن الدولي قد أكد في قراره 2334 الصادر في 23 كانون الاول من عام 2016 على مطالبة اسرائيل بوقف كافة أشكال الاستيطان في الضفة الغربيه بما ذلك القدس الشرقيه , وشدد على عدم شرعية المستوطنات . وقد تبنى المجلس هذا القرار بأغلبية 14 عضوا من أعضائه , بينما امتنعت الولايات المتحدة لاول مره عن استخدام حق النقض “الفيتو” لأبطال هذا القرار . على أنها استخدمت حق النقض 42 مره من أجل ابطال كل القرارات المؤيده للقضية الفلسطينيه , بصوره عامه والقدس بصوره خاصه كما أن العاهل الاردني الراحل , الملك الحسين بن طلال , أكد معاهدة السلام مع اسرائيل على مبدأ الوصاية الهاشميه على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس , كما أن الملك عبدالله الثاني أكد على هذه الوصاية في الوثيقة التي وقعها مع الرئيس محمود عباس , في شهر آذار من عام 2013 , حيث نصت هذه الاتفاقية على أن الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية على الاماكن المقدسه في القدس الشريف , وأن له الحق في بذل جميع الجهود القانونيه للحفاظ عليها , خاصه المسجد الأقصى , المعروف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف .
وقد أكدت هذه الاتفاقية على الهدف المشترك الاردني الفلسطيني الموحد للدفاع عن القدس خاصه في هذا الوقت الحرج الذي تتعرض فيه المدينة المقدسة تحديات كبيرة ومحاولات متكرره لتغيير معالمها وهويتها العربيه والاسلاميه والمسيحيه , خصوصا وأن القدس تحظى بمكانة تاريخيه كونها مدينه مقدسه ومباركه لأتباع الديانات السماويه .
ولا شك أن الأردن يلعب اليوم دورا أساسيا في المحافظة على المسجد الأقصى المبارك , خاصه في وجه محاولات اليمين الاسرائيلي , الذي يسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد وزعمه بأنه يريد هدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم مكانه .
ومن ناحيته فإن وزير الإعلام الفلسطيني احمد عساف , أشاد في كلمته في حفل افتتاح الدورة , بالعلاقات الأردنيه الفلسطينيه , وبدور الأردن وقيادته في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة , وعن المقدسات الاسلامية والمسيحيه في المدينه المقدسة , مشيرا الى أهمية عقد هذه الدورة تحت عنوان
” دورة القدس ” وثمن الوزير عساف مواقف الاردن الذي يحتفل هذا العام بمئوية الدوله الأردنيه الداعم باستمرار لصمود الأهل في القدس وأكد انسجام المواقف بين الرئيس محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني . الأمر الذي كان له أثر كبير في صمود المدينة المقدسة وافشال صفقة القرن .
ولا شك أن العلاقات الأخوية المتينة والراسخه بين الرئيس عباس والملك عبدالله الثاني تلعب دورا هاما في توحيد الموقف العربي من القضية الفلسطينيه بعامه والقدس بخاصه . حيث يحرصان على التشاور الدائم فيما يتعلق بهذه القضية وفيما يخص المحافظة على عروبة القدس , فموقف الاردن وفلسطين من هذه القضية موقف موحد , يدعو الى تطبيق قرارات الشرعية الدوليه , خاصه فيما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينيه في الضفة الغربية وقطاع غزة , بعاصمتها القدس الشرقية , وذلك ضمن حدود الرابع من حزيران من عام 1967 . وفي إطار تأكيد هذه المواقف , فإن الرئيس عباس أكد في خطابه , أمام الجمعية العامه للأمم المتحدة , مؤخرا أن الحل الوحيد لأنهاء الصراع إنما يكمن من خلال تطبيق رؤية حل الدولتين , وأن الدول العربيه ما زالت متمسكه بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العربيه في عام 2002 , وأنها بانتظار موافقة اسرائيل عليها , ولكن رئيس وزراء اسرائيل نفتالي بينت لم يشر بكلمه واحده الى القضية الفلسطينيه , في خطابه أمام تلك الجمعية وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من كلمة الرئيس عباس .
ورغم ذلك فإن القيادة الفلسطينيه وبالتنسيق الكامل مع القيادة الاردنيه , ستظل تسعى من أجل تحقيق السلام العادل والشامل , وستبقى القدس على رأس اهتمامات الرئيس محمود عباس, والملك عبدالله الثاني , اللذين يتحملان أمانة المحافظة على عروبة هذه المدينه المقدسة ومقدساتها الاسلامية والمسيحيه . واالله الموفق

شاهد أيضاً

اسامة برهم - المنتصف

باب العامود وتحديات جديدة…بقلم اسامة برهم

باب العامود وتحديات جديدة…بقلم اسامة برهم صحيفة المنتصف اعتقد ان ما يحدث في باب العامود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *