
صحيفة المنتصف
وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل وعقد سلسلة لقاءات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكبار قادة المنظومة الأمنية، تمحورت حول المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، إضافة إلى المرحلة التالية من ترتيبات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة أن نتنياهو شدد خلال الاجتماعات على شروط غير قابلة للتنازل، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد قطاع غزة من السلاح قبل أي خطوة لإعادة الإعمار، مع رفض أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع. كما عرض معطيات قال إنها تتعلق باستخدام منشآت ومعدات إغاثية لإخفاء وسائل قتالية.
بحسب التقديرات الإسرائيلية التي نقلت في تسريبات إعلامية، طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة ضمان حرية عمل ميدانية ضد أهداف إيرانية عند الضرورة، وعدم حصر أي اتفاق محتمل بالملف النووي فقط، بل أن يشمل أيضًا برنامج الصواريخ الباليستية. وتركزت المداولات على مطلبين أساسيين: وقف إنتاج الصواريخ الباليستية ووقف تخصيب اليورانيوم.
في موازاة ذلك، تتابع إسرائيل مستوى التوتر بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد حوادث احتكاك عسكري أخيرة ومحاولات استهداف أصول عسكرية أمريكية. مصادر أمنية إسرائيلية قدرت أن الأيام القريبة حساسة، في ظل تزامن التحركات الميدانية مع المسار التفاوضي.
كما ان تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن فرص نجاح المفاوضات محدودة، وأن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يضع الخيار العسكري على الطاولة، رغم تفضيله في هذه المرحلة استنفاد المسار التفاوضي. كما نقلت تقارير دبلوماسية أن إيران تسعى لتعديل مكان المباحثات ونطاقها بحيث تقتصر على الملف النووي دون مشاركة إقليمية مباشرة.
الخلاف لا يزال قائمًا حول مدى شمول أي اتفاق محتمل: هل يقتصر على البرنامج النووي، أم يمتد ليشمل منظومات التسليح بعيدة المدى، وهو بند تصر إسرائيل على إدراجه كجزء مركزي من أي تفاهم قادم.




