دواء جديد لتهدئة مرضى ألزهايمر

صحيفة المنتصف
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية موافقتها على توسيع استخدام دواء “أوفيليتي” لعلاج حالات التهيج والاضطراب المرتبطة بالخرف الناتج عن مرض ألزهايمر لدى البالغين، ليصبح أول دواء غير مضاد للذهان يحصل على هذا الترخيص في الولايات المتحدة.
ويستخدم الدواء، الذي يجمع بين مادتي ديكستروميثورفان وبوبروبيون، أساساً لعلاج الاكتئاب الحاد لدى البالغين، إلا أن التجارب السريرية أظهرت فعاليته في الحد من نوبات الغضب والتوتر والسلوك العدواني وحالات عدم الاستقرار التي ترافق مرضى ألزهايمر في مراحل متقدمة.
ويُعد التهيج من أكثر الأعراض تعقيداً وإرهاقاً لدى مرضى الخرف، إذ قد يظهر على شكل صراخ متكرر أو تجوال مستمر أو رفض للعلاج أو سلوك عدواني لفظي وجسدي، ما يزيد الأعباء على العائلات والطواقم الطبية، ويدفع أحياناً إلى إدخال المرضى إلى مؤسسات رعاية متخصصة.
وأكدت الإدارة الأميركية أن الدواء الجديد لا يعالج مرض ألزهايمر نفسه ولا يوقف تدهور الدماغ، بل يهدف فقط إلى التخفيف من أحد أبرز الأعراض السلوكية المرتبطة بالخرف.
ويختلف عمل “أوفيليتي” عن الأدوية المضادة للذهان التقليدية، إذ يؤثر على مستقبلات عصبية مرتبطة بتنظيم المزاج والسلوك والاستجابة العصبية. ويعتقد أن هذا النهج قد يقلل من المخاطر التي ارتبطت سابقاً باستخدام مضادات الذهان لدى كبار السن.
واعتمد قرار الموافقة على نتائج دراسات سريرية أظهرت انخفاضاً في حدة التهيج وتأخراً في عودة الأعراض لدى بعض المرضى مقارنة بالعلاج الوهمي، رغم أن بعض النتائج لم تصل إلى مستوى الحسم الإحصائي الكامل.
وحذرت السلطات الصحية من أن العلاج يتطلب متابعة طبية دقيقة بسبب احتمال ظهور آثار جانبية تشمل الدوار والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مخاطر نادرة مثل التشنجات أو اضطرابات المزاج. كما يتضمن الدواء تحذيراً من احتمال زيادة الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى بعض الفئات العمرية الأصغر سناً.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مجال علاج ألزهايمر تغيرات متسارعة، مع ظهور أدوية تستهدف آليات المرض في مراحله المبكرة، بينما يبقى التحكم بالأعراض السلوكية والتعامل مع التهيج والتوتر من أكبر التحديات اليومية أمام الأسر ومقدمي الرعاية.




