غاز الطهي بين مطرقة الحاجة و سنديان الكميات المتوفره

صحيفة المنتصف
غزة : وردة زكريا بن جرمي
مُنذ بداية الحرب على قطاع غزة ، و آلاف العائلات الفلسطينية تطبخ على الحطب و النايلون و القماش ، و ما يزيد الطين بله أن مضاعفات استخدام تلك المواد سيظهر جلياً بعد سنوات ، حيثُ أصبحنا في الآونة الأخيرة نلاحظ انتشار الأمراض التنفسية و خاصة بين صفوف النساء و الأطفال.
و في ظل حالة القلق والاستياء التي يعيشها الغزيّين جراء أزمة غاز الطهي ، و ما يرافقها من تساؤلات متداولة حول أسباب الأزمة و مسبباتها ، تؤكد هيئة البترول أن عرض الحقائق بالأرقام من مصادرها الرسمية يمثل الطريقة الأمثل لفهم الواقع و تحديد مصدر المشكلة الحقيقي.
و أوضحت هيئة البترول في بيانها الذي نشرته على وسائل الإعلام أن أزمة غاز الطهي مستمرة منذ بداية الحرب ، إلا أن الفترة الممتدة من نهاية شهر نوفمبر الماضي وحتى نهاية شهر فبراير 2026 شهدت تحسناً نسبياً في الكميات الواردة إلى غزة ، الأمر الذي ساهم في تسريع إنجاز توزيع الغاز على المستفيدين .
و تشير بيانات الهيئة إلى أن منظومة غاز الطهي المحوسبة تضم ما يقارب 508 آلاف أسرة مسجلة ، تشمل الأسر الهشة و الفئات الأكثر احتياجاً .
و أشارت في بيانها إلى أن توزيع غاز الطهي يتم عبر منظومة إلكترونية محوسبة تعتمد على تسجيل الأسر و أدوارها في التوزيع ، بما يضمن العدالة و الشفافية في وصول الكميات المتاحة للمواطنين.
و أكدت هيئة البترول أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي قرار بصرف مخصصات غاز الطهي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية أو الصناعية ، و أن التوزيع يقتصر على المواطنين المسجلين ضمن المنظومة المعتمدة.
و تُظهر الأرقام بوضوح أن الأزمة تفاقمت منذ شهر مارس نتيجة الانخفاض الحاد في كميات الغاز الواردة إلى القطاع ، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياج الفعلي والكميات المتوفرة وإطالة فترات الانتظار.
و في ختام بيانها دعت هيئة البترول النخب و الكتاب والإعلاميين و الناشطين إلى توجيه النقاش العام نحو الأسباب الحقيقية للأزمة ، و كشف السياسات والإجراءات التي أدت إلى تفاقمها ، و العمل على حشد الضغط الإعلامي و المجتمعي و الحقوقي تجاه الجهة التي تتحكم بالكميات الواردة إلى قطاع غزة.




