الرئيسية / اقتصاد / الصادرات والواردات وأهميتها الإقتصادية..بقلم د. امير المقبول

الصادرات والواردات وأهميتها الإقتصادية..بقلم د. امير المقبول

الصادرات والواردات وأهميتها الإقتصادية

اقتصاد /المنتصف
اقتصاد /المنتصف

بقلم الدكتور / أمير عوض يوسف المقبول-الخرطوم

د. امير المقبول /المنتصف
د. امير المقبول /المنتصف

صحيفة المنتصف

تناولت خلال المقالات السابقة مواضيع ذات علاقة وطيدة بهذا المقال وهي ( القطاعين العام والخاص، أهمية رفع الدعم) ،حيث يواجه إقتصاد السودان صعوبات عديدة منها العجز الكبير في الميزان التجاري نتيجة لزيادة حجم الواردات عن حجم الصادرات مما ينعكس سلباً على سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، لذلك لابد من تقديم رؤية ودراسة لزيادة الصادرات السودانية وأن يتجه المواطن السوداني نحو زيادة الإنتاج والإنتاجية لزيادة الصادرات وتقليل الوارادات بغرض خفض العجز في الميزان التجاري، علماً بأن السودان يجاور عدداً من الدول يفوق عدد سكانها 260 مليون نسمة مما يعني سوق إقليمي واعد يسهل الوصول والسيطرة عليه.
أولاً : الصادرات
مفهوم الصادرات هي البضائع، والخدمات المنتَجة في بلد واحد، والتي يتم شراؤها من قبل المقيمين في بلد آخر، ولا تعتبر معرفة نوعية هذه البضائع، أو الخدمات، أو كيفية إرسالها من الأمور المهمة ؛ حيث يمكن أن يتم إرسال هذه البضائع عبر الشحن، أو حملها في الأمتعة الشخصية على متن الطائرة، أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني.
شهدت الصادرات السودانية تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة الماضية خاصةً بعد إنفصال جنوب السودان في يوليو من العام 2011م حيث كان البترول يمثل أكثر من 90% من صادرات السودان.
بلغ حجم الصادرات السودانية في العام 2017م نحو 4 مليار دولار فقط، مقابل واردات بقيمة 6.4 مليار دولار وكذلك الحال في العام 2018م.
أسباب تراجع الصادرات السودانية
1. عوامل هيكلية وتأثير المشكلات الاقتصادية والتي انعكست سلباً في انسيابها إلى الخارج.
2. التعامل مع الصادرات تعتريه تشوهات، على رغم من وجود الإمكانات الكبيرة ظل التعاطي معه عبر المسكنات المؤقتة دون أي معالجات حقيقية، بحيث لم تكن الحوافز بالقدر الكبير، ولم يتم توظيف الإنتاج في مصلحة التصدير على رغم الفرصة الكبيرة المتاحة للبلد في ظل ظرف يختلف تماماً عن ظروف الدول الأخرى.
3. عدم الإستقرار في منشورات البنك المركزي فيما يتعلق بالتصدير والاستيراد.
التوصيات لزيادة الصادرات
1. ضرورة وضع سياسات تتسم بالديمومة والاستقرار.
2. التنبؤ بحالة الأسواق واتجاهات الطلب العالمي.
3.استقطاب شركات عالمية لزيادة إنتاج السلع على أن تفتح فروعاً لها وتُعطى تسهيلات تمكّنها من إنتاج السلع بتكلفة أقل لتمكنها من المنافسة في الخارج.
4. زيادة الحماية التجارية، عن طريق عزل الشركات من المنافسة العالمية لفترة من الوقت، من خلال رفع التعرفة الجمركية، والضرائب على الواردات؛ مما يجعلها أكثر تكلفة.
5. اتباع استراتيجية الإعانة التجارية، ويتم ذلك من خلال تقديم الحكومة إعانات للصناعات الخاصة بها ؛ حيث تؤدي إلى خفض تكاليف الأعمال حتى تتمكن من خفض الأسعار.
6.إتباع استراتيجية الاتفاقيات التجارية من أجل تعزيز الصادرات، وبمجرد خفض سياسة الحماية التجارية للجميع سوف يكون من الحكمة تخفيض الرسوم الجمركية نتيجةً لذلك.
7. زيادة الصادرات عن طريق خفض قيمة عملة الدولة، حيث تخفض بعض البلدان قيمة عملتها، وبالتالي تقل أسعار البضائع.
8. الإهتمام بالجوانب الفنية للصادرات.
9. تحديد تكلفة الإنتاج والأسواق التي يستهدفها.
10. دراسة إمكانية الاعتماد على القطاع الخاص والقطاع العام لزيادة الصادرات .
11. مراجعة الرسوم الضريبية والجمركية .
12. إصلاح وتطوير البني التحتية واللوجستية.
ثانياً : الواردات
الواردات هي عملية نقل المنتجات من مصدر خارجي إلى داخل الدولة، وتشكل الواردات العمود الفقري للتجارة الدولية، وفي حال تجاوزت قيمة الواردات قيمة الصادرات في الدولة؛ فذلك يعني امتلاكها لتوازن تجاري سلبي.وتستورد البلدان غالباً البضائع التي لا تستطيع صناعاتها المحلية إنتاجها بنفس الكفاءة، أو تكلفة الإنتاج مثل الدول الأخرى المصدرة، حيث يتم استيراد المواد الخام، أو البضائع غير المتوفرة داخل حدودها، فعلى سبيل المثال يتم استيراد النفط من قبل العديد من البلدان،لأنه لا يمكن إنتاجه محلياً، أو لا يمكن إنتاج كميات كافية منه
سلبيات الواردات (الاستيراد)
1. يقلل الاستيراد بشكل كبير وضخم عملية التصنيع في الدولة، حيث تعتبر اتفاقيات التجارة الحرة، والاعتماد على الواردات من البلدان ذات العمالة الرخيصة المسؤولة بشكل كبير عن انخفاض وظائف التصنيع.
2. يؤثر الاستيراد بشكل سلبي على الدولة عند وجود القدرة على استيراد المواد والبضائع من مناطق الإنتاج الرخيصة، وبالتالي يقلل الاعتماد على البضائع المحلية.
خاتمة:
السودان يمتلك تقريباً 100 سلعة صادر، وهو “عدد متواضع قياساً بحال عدة دول، وهذا العدد لم يزداد منذ التسعينيات، وغالبية السلع مواد خام لم يتم الترويج لها، ولذا مطلوب مجهود ضخم لتطويرها”. وإن من بين الـ100 سلعة، 10% فقط سلع نشطة،وهذا يعني أننا نعمل بـ10% من طاقتنا السلعية، في حين أن البقية ساكنة على الرغم مم وجود مساحة تحرّك لجني عائدات أكبر”.وتمثل سلعة الذهب 37% من ضمن الـ10%، وأكثر من 40% تتمثل في 6 سلع فقط، وهذا كل حجم الصادر الذي يعمل الآن في السودان – ودمتم في حفظ الله ورعايته.

شاهد أيضاً

محطة وقود

بسبب الدولار.. محطات الوقود في لبنان تتوقف عن العمل

صحيفة المنتصف أعلنت نقابة أصحاب محطات الوقود في لبنان، الجمعة، التوقف عن بيع المحروقات، بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *