رصوا الصفوف في الصلاة ودعونا نستنشق رائحة البخور في اروقة الكنائس..بقلم اديب الحسيني

رصوا الصفوف في الصلاة ودعونا نستنشق رائحة البخور في اروقة الكنائس .

بقلم اديب جودة الحسيني
امين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة
القدس الشريف .

اديب جوده الحسيني-فلسطين
اديب جوده الحسيني-فلسطين

صحيفة المنتصف

نعم لقد اشتقنا لسماع كلمات الامام قبل اقامة الصلوات
“رصوا صفوفكم وقاربوا بينها اثابني واثابكم الله ”
لقد اصبحنا بعد تفشي هذا الوباء اللعين

( كورونا ) نسمع كلمات لم نعتاد على سماعها من قبل ، كلمات كنا نتمنى ان لا نسمعها

( صلوا في رحالكم ) ، ودعوة رجال الدين بالالتزام بالابتعاد وتوخي الحذر مع تفشي هذا الوباء الخطير .
كما ولجأت دول عربية واسلامية الى اصدار قرارات من قبل مؤسسات رسمية بإيقاف الصلوات في الكنائس والمساجد والمعابد وذلك في محاولة للحد من انتشار هذا الوباء ، حيث اكد رجال الدين مسيحيين ومسلمين عبر بيانات خاصة ولقاءات في وسائل الاعلام انه لا ضير في عدم الحضور الى الكنائس والمساجد والمعابد واقامة الصلاة في البيوت حال استشعار خطر يهدد المشاركين في صلواتهم حيث ان المشاركة الجماعية اصبحت تشكل مصدر خوف حقيقي للسكان .
إن الدعوة لاقامة الصلوات في البيوت هو اجراء احترازي ضد نشر هذا الوباء بين الناس وسيستمر الى حين توفر شروط الامان والطمأنينة وذلك في اطار لتعزيز الاجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي تتخذها الدول للحد من انتشار تفشي هذا الوباء.
بعض رجالات الدين صرحوا بأن هذه الاجراءات تاتي عملا بمقاصد حفظ النفس وحماية المصلين والمجتمع من اذى الوباء ومساهمته في تمكين الجهات المختصة بمحاربة انتشار هذا الوباء مبدائيا ، واوضحوا بأنه سيتم فتح ابواب الكنائس والمساجد والمعابد واستقبال المؤمنين والوافدين حال تم انخفاض اعداد المصابين او ايجاد مصل يقوم بالقضاء على هذا الوباء بشكل قطعي .
لا ننسى بأن البعض يرى ان عدد من الناس يتمسكون بالعقيدة الدينية التي نشؤوا عليها ، حيث لم يتقبل بعض المصلين تخلفهم عن اداء فريضة الصلوات الجماعيه في الكنائس والمساجد والمعابد كما ورفضوا التحذيرات الرسمية بعدم التجمع لأي سبب من الاسباب ، حيث يرى معظم هؤلاء ان الصلوات والطقوس العبادية ستحميهم من دون شك من التقاط العدوى ، فالايمان بقدرة الله على الحماية والشفاء اقوى من اي تحذير ، ولا شك بأن وجهات هذه النظر ما هي الا معتقدات شعبية خاطئة متناسين بأن علينا ان نعقل ونتوكل .
اشتقنا لاداء الصلوات جماعة ، اشتقنا لاستنشاق رائحة البخور الفواحة في اروقة الكنائس ، اشتقنا لسماع كلمة رصوا الصفوف وقاربوا بينها ، لقد آن الاوان بأن نحصن انفسنا بأسس متينة نزيدها قوة وتلاحماً حتى تكون صامدة امام كل هذه الازمات والاوبئة الفتاكة وذلك بفطرة انسانية سوية صافية سليمة والتي تبقي على انسانية الانسان بكل كرامة بلا اذلال او امتهان .
ندعوا الله بأن يرفع هذه الغُمة عن العالم اجمع وندعوا الله بالسلامة للجميع انه قريب مجيب دعوة الداعي اذا دعاه .

شاهد أيضاً

مصطفى النوايسة -المنتصف

المئوية و مسار مؤسسات الدولة في تطبيق الرؤية الملكية…بقلم مصطفى النوايسة

المئوية و مسار مؤسسات الدولة في تطبيق الرؤية الملكية . صحيفة المنتصف كتب الدكتور مصطفى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *